القائمة الرئيسية

الصفحات


قصص واقعية - عائد من الغربة 


قصص واقعية
قصص واقعية

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ  والصلاة والسلام على على محمد الصادق الامين، سيد الخلق وإمام المرسلين،  اليوم أقدم لكم قصة جديدة من سلسلة قصصنا المنوعة، 
تفضلوا بقراءتها 

القصة :

نزع الليه ستاره واشرقت الشمس معلنة بدء يوم جديد، كان ينتظر بفارغ الصبر ان تشير الساعة إلى السادسة صباحا، هذا هو وقت الرحلة التي ستعيد يوسف من ارض الغربة إلى وطنه الأم الذي ترعرع فيه وتنفس هواءه النقي مند نعومة أظافره، 
قضى في الغربة ما يقارب العشرين سنة واليوم تشاء الاقدار ان يعود الى حضن عائلته التي افتقدته لسنوات طوال،
استيقظ من نومه وغسل وجهه ووغير ملابسه وتناول وجبة الفطور وكله نشاط، بعدها حزم أمتعته وركب سيارته وتوجه صوب الميناء، 

ركب على احدى السفن الضخمة وكانت هذه أول مرة يركب فيها على متن سفينة، وما هي دقائق حتى تحركت السفينة من مكانها فأحس يوسف بارتعاشة الفرحة غمرته، كيف لا وهو يشق طريق العودة ليلاقي أهله وأصدقائه، 

ظل على ظهر السفينة يشاهد زروقة البحر ويتدكر يوم هاجر إلى أوروبا على قارب صغير، وبينما هو غارق في بحر الدكريات كانت السفينة تتمايل يمينا وشمالا وتواجه الامواج قاطعة الكلمترات ودقات قلب يوسف تتسارع مع اقتراب وصوله، 

بعد مرور هنيهات لمح بصره نورا قويا وغمره احساس غريب، اجل لقد ابصرت عيناه مضيق جبل طارق ولم يتبقى له سوى قليل من الوقت ليدخل ميناء طنجة، ظل يجوب ببصره يمينا وشمالا ليشاهد الجبال الشامخة والسماء الصافية،

رست السفينة في الميناء ونزل من على متنها ورفع رأسه ومد يده ونزع معطفه ليستقبل خيوط اشعة الشمس الساخنة التي افتقدها بحكم الطقس البارد المميز لأوروبا، وهو يقول في نفسه " دهب البرد ، دهب التعب " 

امضى بضع دقائق هناك وبعدها أخد سيارته وانطلق سعيدا الى مدينته افران، تلك المدينة الساحرة الجميلة والرائعة اجوائها، 
لم تكن عينيه مركزة على سيارته والطريق فقط بل كان يسرق نظرات من هنا هناك ، فالطريق الى افران كلها حقول ومناظر جميلة، فلم يشأ ان يفوت فرصة التمتع بالنظر إليها، الى أن وصل الى مسقط رأسه،

نزل من سيارته وحمل حقائبه المتقلة بالهدايا، ووقف أمام بيت عائلته متأملا فيه، طرق الباب ففتح أخوه ويا لصدمته، قفز فرحا وارتمى على يوسف يعانقه ودخل مسرعا الى أمه ليخبرها،  هرولت الام مسرعة نحو ولدها وعانقته بحرارة ودموع الفرح تغالبهما، 

تهافتت عليه اخته الصغرى وابن اخيه، البعض يقبله من هنا والأخر يعانقه من هناك، 
تعالت الزغاريد في الحي وخرج الاطفال يصرخون " عاد يوسف عاد يوسف "  
سمع معاد هذا وتوجه مسرعا الى منزل صديقه المقرب يوسف وناداه فخرج على فوره وعانق صديقه ودعاه لتناول الشاي والحلوى، 

فرح الجميع بعودة يوسف ووزعت الهدايا بمختلف اشكالها والكل كان في غاية السعادة، كانوا ينصتون اليه وهو يسرد عليهم قصة هجرته ومعاناته في بادئ الأمر وظروف عمله وكل ما عاشه في الغربة، وبعدها خرج مع صديقه معاد يتجولون في المدينة ويتدكرون ايام الطفولة التي امضوها معا، 

كان يوسف في غاية السعادة بعودته الى عائلته فأي إنسان يكون له ميل الى وطنه الأم، و أينما حل او ارتحل فلا بد ان يشعر بنقص ما وبحنين وشوق لوطنه .

تفضل بقراءة المزيد من القصص من هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات