القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص واقعية - شاب غير معالم حياته بنفسه


قصص واقعية - شاب غير معالم حياته بنفسه


بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ  والصلاة والسلام على على محمد الصادق الامين، سيد الخلق وإمام المرسلين،  اليوم أقدم لكم قصة جديدة من سلسلة قصصنا المنوعة، 
تفضلوا بقراءتها 

قصص واقعية
قصص واقعية

القصة :

كان أدم شابا يعيش في بيت متواضع مع أسرته المتواضعة ايضا ، كان يتيم الاب وله أخ أصغر منه ، كانت أمه هي معيل الاسرة الوحيد، إذ كانت تعمل خياطة لتوفير متطلبات ابناءها،

تدرج مهدي على جميع المستويات الدراسية واستطاع الحصول على إجازة في الدراسات القانونية ، كانت فرحته حين حصل على هذه الشهادة لا توصف،
بعدها أخد نسخا من سيرته الداتية وظل يطوف بها ويوزعها على الشركات ويشارك في مباريات التوظيف على أمل الحصول على عمل،
كانت رحلته في البحث عن عمل رحلة مخيبة جدا، أمضى فيها سنتين دون جدوى، كانت أمه تسانده دوما وتعطيه جرعات من الامل بكلماتها،
أحس أدم أن الحصول على عمل أصبح شبه مستحيل وأصبح يمضي معظم وقته في التفكير والبحث عن طريقة يكسب منها المال، وفي لحظة لمحت عيناه قنينة بلاستيكية مرمية على الارض، فالتقطها وقطعها وقام بطلائها وجعل منها مزهرية، هنا خطرت في بال أدم فكرة بتدوير النفايات وتحويلها لأشياء قابلة
للاستخدام مجددا،
أصلح دراجته وذهب لمكب النفايات وجمع الملابس المرمية و القارورات والنوافد المكسرة والعديد من الاشياء، وعاد مساءً لبيته، فتفاجئت والدته وسألته عن الخردة التي جاء بها، فقال لها انه يريد اصلاحها ومعالجتها لكي تصبح جيدة وقابلة للاستعمال ويبيعها،
اخد الملابس التي كان بعضها ممزق وبعضها في حالة جيدة، قام بغسلها واعطاها لأمه وطلب منها ان تخيط منها شيئا جيدا، أما هو فقام بشراء طلاء ومسامير وقام باصلاح النافدة المكسرة التي وجدها وقام بطلائها وبدت وكأنها جديدة،أما القارورات فكان يقوم بتقطيعها ويصنع منها ديكورات بسيطة ملونة،
صنعت الأم من خردة الملابس بعض السراويل الصغيرة للأطفال،
أخد ادم كل ما اصلحه هو وأمه وذهب بها الى السوق وعرضها للبيع، كان أحد السراويل الصغيرة هو أول شيء يبيعه وبعدها جاء زبون واشترى منه النافدة وهنا كانت فرحة ادم لا توصف،
في المساء عاد الى بيته وهو يحمل بعض الخضار والحلوى وقبل رأس والدته واخبرها ان فكرته نجحت وأن اصلاح وتدوير الخردة وإعادة بيعها فيه ربح بسيط يلبي بعض الحاجات،
فرحت أمه لكلامه وأمسكت يده وتوجهت الى الله بالدعوات،
صار ادم يذهب مرتين في الاسبوع الى مطرح النفايات ويجمع كل ما يمكن ان يعاد استعماله، وفي باقي الايام كان يصلح ما جمعه من الخردة ويذهب بها الى السوق، هكذا اصبح روتينه،
كانت أفواه السخرية تطارده ونظرات الإستصغار من الناس تترقبه ولكنه لم يكترت لها، ولم يزعجه سماع البعض يقولون " مجاز يعمل زبال" " انه يعمل في الخردة"
هذه الكلمات كانت قاسية على مسامع ادم ولكن الواقع ومتطلبات العيش أقسى، لذلك كانت أدناه في عزلة عن هكذا كلمات،
مرت الايام وكسب ادم بعض المال فاشترى عربة وألصقها بدراجته وأصبح يأتي بكمية نفايات أكثر، وقام أيضا بإصلاح غرفة في بيته وجهزها بالمعدات حتى صارت كالورشة، واصبح أكثر حرفية وإبداعا  مما كان عليه وأصبح يجني مالا أفضل وتحسنت حالته المادية، فقرر تشغيل شابين معه وكانت مهمتهم جلب الخردة الصالحة للتدوير، فأبلوا البلاء الحسن وكانوا يأتون اليه كل مساء بعربة محملة بالخردة، فيدفع لهم ثمن ما جلبوه له ويقوم هو وأمه بإصلاح ما يمكن اصلاحه وصناعة اشياء جديدة دات منفعة،
كان دائما يسمي الخردة والنفايات بالكنز ويعتبرها سرا من اسرار نجاحه وظل محتفظا بأول مزهرية صنعها بيديه من قنينة بلاستيكية معتبرا إياها ملهمة له،
كان يشتغل بتياب متسخة بالطلاء وفي المساء يذهب للمقهى بثياب أنيقة تجعل الناظر إليه يحسبه موظفا في شركة كبرى،
هنا بدأت تتغير نظرات الناس له وأصبحت نظرتهم إليه مغايرة تماما وصار بالنسبة اليهم مثالا يحتدى به لشاب شغل نفسه بنفسه وغير معالم حياته للأفضل.
تفضلوا بقراءة المزيد من القصص من هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات