القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص واقعية - الرجل الصالح وأبناءه الثلاتة


قصص واقعية - قصة الرجل الصالح وأبناءه الثلاثة


قصص واقعية
قصص واقعية

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ  والصلاة والسلام على على محمد الصادق الامين، سيد الخلق وإمام المرسلين،  اليوم أقدم لكم قصة جديدة من سلسلة قصصنا الهادفة، 
تفضلوا بقراءتها ولا تنسونا من دعائكم،

القصة :

كان رجل صالح يسكن مع أبناءه الثلاثة في منزل كبير ، كان يملك بستانا كبيرا مليء بكل اشكال الفواكه، وهبه الله حسن الصفات وجميل الاخلاق وكان محبوبا لدى الجميع ، ولا يأكل حق المساكين.

كان يعمل في بستانه بجد رفقة أبناءه وفي وقت جني الثمار كان يخصص نصيبا للفقراء والمساكين أولا ، يرحب بهم في بستانه ويعطيعم نصيبا مما أعاه الله، تم يأخد نصيب له ولأبناءه، وكان قنوعا وشاكرا لله على نعمه، أما اولاده فكانوا لا يحبون تخصيص حصة للفقراء ويعتبرونها تبديرا لأموالهم ولرزقهم ، الا واحد منهم فكان سخيا ويحب الصدقة ومساعدة المحتاج مثل أبيه.


في أحد الايام قال أحد الأبناء لأبيه " إنك عندما تترك الفقراء يأخدون ما يشاؤون من بستاننا تظلمنا وتضيق علينا رزقنا وقد نصبح فقراء إذا بقينا هكذا " .
فرد عليه والده قائلا " لا يا بني فالصدقة ليست تبدير ، والنصيب الذي يأخده الفقراء من بستاننا ملك لهم لأن الله رزقنا الخير الكثير وأمرنا ان نخصص نصيبا للفقير والمسكين، وبهذا يكون الله راضيا عنا ويبارك رزقنا ".

لم يتقبل الابناء كلام والدهم وتشبتوا بأفكارهم ورفضهم للصدقة، وبعد مدة توفي والدهم المسكين بعض ان اصابه المرض وتركهم وحيدين ليتدبروا شؤونهم.

تعاونوا فيما بينهم و عملوا في بستانهم بجد كما كان والدهم الرجل الطيب، وكانوا يستيقظون صباحا ويزرعون البدور ويسقون الاشجار وينظفون البستان باستمرار .

جاء موسم جني الثمار واتفق الاخواة انهم لن يصدقوا اي شيء ولن يعطوا للفقراء والمساكين حصتهم، كان اخوهم الاوسط يعارض قولهم ويدعوهم الى التصدق على المحتاجين، ولكنهم بقوا يحاورونه الى ان أقنعوه بخطتهم، أما الفقراء فكانوا ينتظرون حصتهم من الثمار كما عودهم الرجل الصالح.

اتفق الاخوة ان يستيقظوا باكرا قبل الجميع ويقطفوا الثمار قبل مجيء الفقراء ، ويقتسموا المحصول بينهم، كان الله يعلم بما يكيدون ويدبرون فأرسل ملائكة شدادا فقامت بحرق محاصيلهم وإتلاف الثمار قبل استيقاظهم.


استيقظ الابناء الثلاثة كما اتفقوا باكرا وتوجهوا صوب بستانهم فوجدوه محروقا وثماره محروقة وانهاره جافة، فبقوا يتساؤلون ويقولون :
" هذا ليس بستاننا ، لقد اضلنا الطريق "
فقال اوسطهم :
" بل انهم بستاننا وهذا عقاب الله لنا لأننا كنا سنحرم الفقراء من رزقهم فحرمنا الله رزقنا، سبحوا الله واستغفروه ".

قال الله تعالى : "إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ۝ وَلَا يَسْتَثْنُونَ ۝ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ۝ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ۝ فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ ۝ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ ۝ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ۝ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ۝ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ۝ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ۝ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ۝ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ۝ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ۝ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ۝ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ۝ عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ ۝ "

علم الأبناء خطأهم وتوجهوا لله بالدعاء ورجوه ان يسامحهم ووعدوا أن يصلحوا أنفسهم ويتصدقوا كما كان يفعل والدهم، فاستجاب الله لهم وقبل استغفارهم ورزقهم من فضله، فأصبح الابناء من ذلك اليوم لا يمنعون رزقا عن الفقراء ويتصدقون مما من عليهم الله تعالى.

تفضلوا بقراءة قصة التاجر الغشاش من هنا 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات