القائمة الرئيسية

الصفحات


 قصص بوليسية - الجريمة الغامضة

وصف الجريمة :

كانت حياة شابة جميلة معروف عليها التواضع وروحها المرحة، متفوقة في دراستها وحاصلة على عدة جوائز، عاشت مع والديها الى غاية حصولها على الاجازة وخرجت بعدها تبحث عن فرصة عمل،

 اشتغلت مهندسة في احدى شركات توليد الطاقة الكهربائية، وظيفتها هذه كانت تدر عليها المال الكافي لتعيش حياة الرفاهية،
كان لها صديق يدعى يحيى وكان أنيقا ولكن طبعه سيئ نوعا ما ومع ذلك احبته وامضت سنوات معه،

في السابع من شهر مايو عثر على حياة مقتولة في احدى الحدائق، اتصل مكتشف الجثة بالشرطة فحضرت الى مسرح الجريمة على عجل ، طوقوا المكان ومنعوا حشود الناس من الاقتراب من الضحية، حضر المحقق عدنان الى ساحة الجريمة وبرفقته طاقم المختبر الجنائي ،

قصص بوليسية
 قصص بوليسية

جمع الادلة واستجواب المتهمين :

بدؤوا في فحص الجثة وجمع الأدلة لفك لغز هذه الجريمة ومعرفة القاتل، لاحظ المحقق وجود اثر رصاصة في رأس الضحية مع بركة من الدماء حولها وهو ما يشير الى ان مقتلها كان في هذا المكان،

كانت فرضيتان في دهن المحقق وطاقمه إما ان تكون الضحية قد انتحرت أو أنها كانت ضحية لجريمة قتل،
التقط الفريق صورا للجثة وارسلوها للمختبر لتشريحها وتحديد وقت الوفاة، بعدها قاموا بفحص هاتف حياة لمعرفة اخر من اتصلت بهم، فوجدوا ان اخر من اتصل هو يحيى  وكان قد ارسل لها رسالة يخبرها انه يريد تناول العشاء معها في احد المطاعم الفاخرة،

على الفور دهب المحقق لعنوان يحيى بعد ان حصل عليه، وطرق الباب لكن دون رد،كان يحيا في مكان ما غير بيته،  كان منزله مجهزا بعدد من الكاميرات ويبدوا فخما،

غادر المحقق وعاد بعد ساعتين للقاء يحيى ، وهذه المرة وجده، اخبره ان صديقته قتلت فرد عليه بشكل غريب قائلا " وماذا بعد ؟ تلك الفتاة لم تعد تعنيني "
استغرب المحقق عدنان من كلامه وطلب منه الادن لتفتيش المنزل ومشاهدة تسجيلات الكاميرات فرفض ذلك رفضا تاما، الشيء الذي جعل المحقق يعتقد ان له صلة بالجريمة أو انه يعرف شيئا ما ويخفيه، فغادر منزله والشكوك تراوده،

ورد اتصال من طاقم المختبر الجنائي اخبروا المحقق ان الرصاصة من عيار ستة عشر ميليمترا و ان وقت الوفاة هو العاشرة والثلث ليلا،

تفقد المحقق اغراض الضحية فوجد بطاقاتها المصرفية ، وطلب من الوكالة البنكية التي تتعامل معها الضحية تحديد اخر معاملة قامت بها، فكان جوابهم انها ارتادت احدى المطاعم الفاخرة في عمق المدينة،

على الفور توجه المحقق الى المطعم وعرض صور حياة على مسؤولة الاستقبال فعرفتها وقالت انها لم تتذكر من كان بصحبتها، فطلب منها مده بتسجيلات الكاميرات فلم تمانع ذلك وقدمتها له،

تفحص المحقق التسجيلات بإمعان محاولا معرفة هل كان برفقة الضحية اشخاص، وهو ما نجح فيه فقد ظهرت حياة تتناول مشروبات مع شابة وشابين اخرين، والمشكل هو أن التسجيل لم يكن واضحا بشكل يمكن الخبراء من معرفة الأشخاص الذين رافقوا الضحية،
عاد المحقق الى مسؤولة الاستقبال في المطعم وطلب منها استخراج اسماء رواد المطعم في وقت وجود حياة فيه،

تمكنت المسؤولة من ايجاد عدد قليل منهم لأن غالبيتهم لا يدفع عن طريق بطاقات الائتمان وبالتالي لا يمكن معرفة اسماء كل الزبناء،
اخد المحقق الاسماء وطلب من فريقه جلب معلومات و صور لهم، وبعد يومين تمكن فريق البحت من توفير الصور والمعلومات عن الاشخاص الذي كانوا في المطعم ليلة الجريمة وتمت مقارنتها مع الصور الموجودة في تسجيلات الفيديو وكانت النتيجة ايجابية الى حد ما، حيت تمكن المحقق من معرفة الشابة التي كانت رفقة الضحية، 

تم احضارها لقسم التحقيق وعرض عليها المحقق صور الضحية وسألها عما إذا كانت تعرفها  فنفت ذلك وانكرت معرفتها لها، فعرض عليها اشرطة الفيديو وقالت ان تلك الفتاة  جلست معهم وشاركتهم الطعام فقط، بدى كلامها غريبا على المحقق وطلب منها مده بمعلومات عن صديقيها الاخرين فرفضت ذلك في بادئ الامر، ولكن حين هددها بانها ستبقى في المعتقل الى حين انتهاء التحقيق افصحت عن اسمهما وعنوانهما، وهنا كانت المفاجأة،  فأحدهما هو صديق الضحية السابق يحيى الذي انكر انه التقى بها ليلة وقوع الجريمة بالإضافة الى صديقه  فوزي، 

توجهت سيارات الشرطة لاعتقال يحيى وفوزي ولكن تم العثور على فوزي فقط اما يحيى فلم يكن في منزله، فتم اقتحام المنزل وتم تفتيشه ولكن دون جدوى لقد هرب، 

صادروا تسجيلات الكاميرات وقاموا بفحصها وكانت كل بياناتها ممحية، الشيء الذي جعل المحقق يتساءل ما الذي يخفيه يحيى ؟
تم اعتقال فوزي وتم استجوابه عن علاقته بالضحية ومسؤوليته عن جريمة قتلها فنفى ان تكون له اي صلة بذلك، وأنه تعرف على الضحية عن طريق صديقه يحيى، وقال انه في ليلة الجريمة خرجوا من المطعم وتوجهوا  صوب حديقة الورود التي كانت شبه  خالية وجلسوا يتبادلون الحديث الى ان وقع خلاف بين يحيى و حياة وتحول لشجار عنيف فغادر مع  رزان الحديقة وتركا يحيى و حياة هناك ، 
عاد المحقق لاستجواب حياة وسردت له نفس التفاصيل، الامر الذي جعل المحقق يفكر في أن  يحيى هو المتهم الرئيسي في هذه الجريمة ، 

معرفة مرتكب الجريمة  واعتقاله :

البحث عن المجرم :

وزعت صوره في الاحياء ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي القنوات الفضائية واستمر البحث عنه لمدة شهر ونصف ولكن دون الوصول لنتيجة وكأن الارض ابتلعته، 

تم اطلاق سراح فوزي و رزان بسبب عدم توفر  الادلة الكافية لإدانتهما،  وبعد مدة ليست بالقصيرة جاءت انباء عن ايجاد جثة في احدى الاراضي الزراعية خارج المدينة وتم العثور على مسدس مدفون معها،  فتم استخراج الحمض النووي من الجثة وتم مقارنته بالحمض الخاص بكل المفقودين بالمدينة، لتكون النتيجة صادمة، لقد كانت مطابقة للحمض النووي  ليحيى المتهم في جريمة القتل ،
كان هذا الخبر صادما للمحقق فأدرك على الفور أن لفوزي ورزان علاقة بإحدى الجريمتين او كلاهما، 
اصدر قرار اعتقالهما وتم ارسال عناصر من الشرطة للقيام بذلك، لكنهم تفاجؤا بعدم وجود الاثنين في منازلهما، ومن المفترض انهم قد سمعوا عن امر اكتشاف الجثة فهربوا، 

طلب المحقق من جيران المتهمين الاثنين معلومات عنهم فكانت إجابتهم محبطة للغاية فقد اختفوا عن الأنظار لما يقارب الشهر، استمر البحت عنهما لعدة شهور الى ان اقتنع الجميع انهم غادروا البلاد مع احدى شبكات التهريب الدولية، 

راسلت المحكمة منظمة الشرطة الجنائية الدولية الانتربول لإصدار مذكرة بحث دولية فتم قبول طلبهم و صدرت المذكرة واصبح المجرمان مبحوث عنهما دوليا، 

اعتقال المجرم :

بعد ما يقارب السنة والنصف تم القبض على المجرمين المسؤولين عن ارتكاب الجريمة من قبل قوات الامن اليونانية وتم ترحيلهما الى مصر ليحاكما وينالا جزائهما العادل، 

حصل المحقق على اعتراف منهما وكان فوزي هو من اطلق النار على حياة التي كانت تنوي الابلاغ عنه وعن يحيى وتخبر الشرطة انهما عضوان في عصابة لتجارة المخدرات، لذلك مسح يحيى تسجيلات الكاميرات التي تظهر تجمعات اعضاء العصابة في منزله ، 
كان يحيى يطلب من فوزي ان يهدد حياة بالسلاح فقط ولكن هذا الاخير اطلق النار عليها وقتلها، وكانت رزان شاهدة على ذلك،

لم يتقبل يحيى قتل صديقته وغضب وضل يصرخ في وجه فوزي وغادر، و بعد ان استجوبته الشرطة اتصل به فوزي وطلب منه ان يلتقيا ليتدارسا خطة للهروب، فحضر يحيى الى المكان المتفق عليه، ولما علم فوزي ان يحيى لم يعترف بشيء للمحققين  باغته  برصاصة في رأسه اردته قتيلا، لقد خاف من ان يشي به  فقتله، اما صديقته رزان فطلب منها كتم السر ونسب الجريمة الى يحيى، 
هكذا كانت تفاصيل الجريمة المروعة التي اودت بحياة شابين في مقتبل العم ،

للمزيد من القصص البوليسية المشوقة اضغط هنا 

تمت ادانة المتهمين الاثنين بتهم القتل وتضليل الشرطة والهرب وحكم على فوزي بالمؤبد،  اما صديقته فحكم عليها بالسجن لخمس وعشرين سنة،
كانا يعتقدان أنهما أبعد من ان يتم سجنهما ولكن يد العدالة الطويلة تمكنت من ايقافهما واحكمت قبضتها عليهما وجعلتهما يدفعان ثمن الجريمة.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات