القائمة الرئيسية

الصفحات

المغرب في مواجهة فيروس كورونا المستجد


المغرب في مواجهة فيروس كورونا المستجد 


بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ، نستهل موضوعنا اليوم بالصلاة على النبي محمد الصادق الامين، سيد الخلق وإمام المرسلين، فاللهم صل عليه وسلم تسليما ، سنتحدث في موضوعنا هذا  عن فيروس كورونا ودخوله الى المغرب ، ونتعرف على الاجراءات التي اتخدها لمواجهة هذا الفيروس،

قد يكون من السابق لأوانه ان نعتبر المغرب خرج منتصرا من معركته ضد فيروس كورونا المستجد، لكن الارقام تقول ذلك، وان تعمقنا أكثر سنجد انه البلد الوحيد بالمنطقة الذي أحسن التعامل مع الازمة ،

ولكي نلم بالموضوع اكثر ادعوك عزيزي القارئ لنكتشف معا مراحل تطور فيروس كورونا المستجد بالمغرب واسباب خروج المغرب منتصرا،

دخول فيروس كورونا الى المغرب واتخاد اجراءات للحد من انتشاره :

دخول الفيروس الى المغرب :

شهد اليوم الثاني من مارس من هذه السنة ظهور اول حالة اصابة بفيروس كورونا وهي حالة وافدة وكانت في مدينة الدار البيضاء وبعدها بثلاتة ايام ظهرت حالة اصابة جديدة، ومع وصول منتصف شهر مارس لم تعد تظهر الحالات الوافدة فقط، ، بل ظهرت اصابات محلية الامر الذي بعث لصناع القرار بالمغرب رسالة مفادها ان الامر يشتد سوءا،

الاجراءات المتخدة للحد من انتشار فيروس كورونا :

غلق الحدود البرية والبحرية والجوية  :

كان اغلاق المطارات والحدود والغاء كل الرحلات الجوية والبحرية والبرية أولى خطوات المغرب الاستباقية، بعدها تم تقيد الحركة بشكل جزئي إلى ان اصبح كلي وتم استدعاء الجيش للوقوف على هذا،

فرض حظر التجوال :

وبالتزامن مع فرض حظر التجول وببادرة طيبة اطلق الملك محمد السادس صندوقا لجمع التبرعات وكان هو اول المتبرعين وبعدها إنهالت التبرعات من كل صوب ، كانت حملة التضامن هذه منقطعة النظير، الكل انخرط  فيها واسهم في إنجاحها،
حرس اعوان السلطة ورجال القوات المساعدة على تطبيق منع التجول بينما الشرطة والدرك انتشروا في الطرقات لعزل كل مدينة على حدة، اما الاطباء والممرضون فكانوا في معركة لانقاد الارواح، وفي شاشات التلفزة ظل مقدم برنامج عن فيروس كورونا يشرح بطريقة وبلغة شعبوية لا يحول بينها وبين وعي المتلقي شئ، يتكلم بمرارة ويترجى الناس لكي يبقوا في منازلهم، كلها أشياء لم نكن نراها من قبل،
خلف هذا الاحساس بالمسؤولية والعمل بتفان من طرف هؤلاء الكوادر صدى طيبا في نفوس المواطنين وجعلهم اكثر اقتناعا بالبقاء بالمنازل، وخلق رضى في النفوس وأرجع التقة المفقودة بين الشعب والحكومة
،

توزيع المساعدات المالية :

بدأت عملية توزيع المعونات التي تخللتها عديد المشاكل ، واستفاد منها كل المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأصحاب بطاقات الرميد،
أما الأشخاص الذين لا يمتلوكون شيئا مما سبق فقد كانت معاناتهم كبيرة جدا في بادئ الامر ، إذ لم يتوصلو بالمساعدات المالية رغم تسجيلهم بالموقع الخاص بذلك ، لتتعالى اصواتهم منددة بإقصائهم ، الامر الذي جعل  الحكومة تتحرك وتقترح عليهم اعادة التسجيل في موقع اخر وهو ما استجابوا له ، فتمت معالجة معلوماتهم وتم ارسال المعونات للبعض منهم ، ورفضت طلبات البعض،

المغرب ينجح في  تأمين المعدات والاجهزة الطبية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا :

المغرب ينجح في انتاج الكمامات الطبية واجهزة التنفس :

صار العالم في معركة للحصول على المعدات الطبية واصبح الحصول عليها صعب المنال، الامر الذي جعل المغرب يعبئ طاقاته ويعتمد على خبرة شبابه لصنع اجهزة التنفس والكمامات، وهو ما نجح فيه وبرهن للعالم انه قادر ان يعيش بما تصنع ايادي شبابه،
نجح المغرب في تأمين احتياجاته من الكمامات وما يزيد ، وتم توزيعها على الاسواق وبيعت بثمن لا يتعدى درهما حتى، الامر الذي جعل مواطنين فرنسين يصبون غضبهم على حكومتهم ودعوها للاحتداء بالمملكة، وجعل صحف عالمية تنوه بالمغرب وتعتبره من افضل الدول التي احسنت التعامل مع الجائحة،

تطورات انتشار فيروس كورونا :

بعدما كان عدد الاصابات اليومي بفيروس كورونا في شهر ماي مطمئن شيئا ما، فالحال في شهر اشتد سوءا، كان السبب وراء ذلك هو ظهور بؤر صناعية جديدة بعدة مدن،

وبالضبط في يوم الرابع والعشرين من يونيو والى حدود الساعة العاشرة صباحا تم تسجيل ثلاتمئة وتسعة واربعون حالة اصابة جديدة وهو عدد كبير جدا مقارنة بالاعداد التي سبق تسجيلها، وارتفع بهذا العدد الاجمالي للإصابات الى 10693 حالة،
كان لجهة طنجة تطوان الحسيمة النصيب الأكبر من عدد الاصابات لهذا اليوم فقد سجلت هذه الجهة لوحدها 125 حالة جديدة، تلتها جهة العيون الساقية الحمراء وجهة الدار البيضاء سطات بأكثر من تسعين حالة لكل منهما، اما باقي الاصابات فقد توزعت على جهة مراكش آسفي بعشرين اصابة وجهة الرباط سلا القنيطرة بثمانية 8 إصابات وجهة فاس مكناس بستة 6 إصابات وجهة بني ملال خنيفرة بثلاتة 3 اصابات وجهة كلميم واد نون بإصابتين،
شكلت هذه الارقام صدمة للمغاربة فأشد المتشائمين لم يتوقع ان يصل الحال لما عليه الان خصوصا بعد قضاء عدة اشهر من السيطرة على الفيروس، 


مع اقتراب انهاه الحجر الصحي في عدة مدن من المنطقة 1 من المرجح ان تقوم الحكومة بإعادة تدارس قرارها بشأن رفع القيود  عن هذه المنطقة وإرجاء هذا التخفيف لوقت لاحق خصوصا مع الظهور المخيف للاصابات الجديدة،
فما رأيك؟ هل سيتم اعادة فرض القيود على حركة المواطنين ام ان الامر ليس بتلك الخطورة؟

ختاما لا يسعني عزيزي القارئ إلا أن أشكرك على وقتك متمنيا منك أن تبدي رأيك في الموضوع  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات