القائمة الرئيسية

الصفحات


 قصص بوليسية -  جريمة في القبو

قصص بوليسية
 قصص بوليسية

ما قبل الجريمة :

في إحدى مدن سويسرا الساحرة، كانت تعيش الطفلة إيفا مع أبيها مايكل وزوجة ابيها لوران، توفيت امها الحقيقية وهي في اولى ايام حياتها، الشيء الذي اضطر الأب الى جلب مربية اطفال تدعى كارلا لتعتني بها، ليقرر بعد ذلك الاستغناء عنها بعدما أبدت اعجابها به وحبها له ولكنه لم يكترت لذلك وتزوج من لوران،

كانت إيفا طفلة في الحادية عشر من عمرها جميلة وذكية ومتفوقة في دراستها، كان الكل يحبها فهي  بشوشة ونشيطة و مرحة، 
كانت زوجة ابيها تعاملها بشيء من القسوة، وهو ما كان يجعل الزوجين في حالة خصام متكررة وغالبا ما تكون إيفا هي السبب، فتدليل الاب لها ومحبتها والاهتمام بها اكثر من اللازم جعل  لوران تغير بشكل كبير،

قبل العطلة الصيفية وبالضبط في يوم توزيع الجوائز المدرسية حصلت إيفا على نقاط عالية، فأقام لها ابوها حفلة بمناسبة نجاحها وتفوقها ودعا اصدقائها، وكانت الاجواء في غاية الروعة، 

بعد انتهاء الحفل وانصراف كل الحاضرين صعدت ايفا لغرفتها لتغيير ملابسها ومرت نصف ساعة،  طرق الاب عليها الباب ليدعوها لتناول وجبة العشاء ولكنها لا ترد، طرق مرة تلو الاخرى ولكن دون رد،  فظن انها نائمة من شدة التعب، ففتح باب غرفتها، فاكتشف أنها غير موجودة وهو امر غريب، 

اكتشاف الجريمة :

العثور على الضحية :

بدأ البحث عنها في كل غرف المنزل رفقة زوجته، وبعد عشر دقائق عثرت عليها الأم في القبو وصرخت بكامل قوتها
" انها هنا إنها ميتة "، أسرع ابوها نحوها فلم يتمالك نفسه وانهار باكيا هو وزوجته عند رؤيتها في تلك الحالة، لقد كانت غارقة في دمائها و بها ضربة على رأسها احدتت جرحا غائرا،

 اتصلت الام بالشرطة فحضرت الى ساحة الجريمة بعد دقائق معدودة، تم تطويق المكان ومنع الكل من الدخول الى مكان الجثة إلى حين وصول المحقق وخبراء المختبر الجنائي،

  انتشر خبر الجريمة في المنطقة بشكل سريع وشكل ذلك صدمة للجميع، وتملك الأهالي الخوف من قاتل أطفال حر طليق يشكل خطرا عليهم وعلى أبنائهم، 

توافد أصدقاء العائلة لتقديم واجب التعزية لأسرة الضحية وفي مقدمتهم ألبيرت الصديق القديم للأب مايكل والذي كانت تحبه الطفلة الضحية كثيرا، لأنه كان يحضر لها الهدايا كلما زارهم، 

حضور المحقق وطاقم المختبر الجنائي :

حضر المحقق رفقة فريق من المختبر الجنائي وباشروا بفحص مسرح الجريمة بحتا عن أدلة تقودهم الى المجرم،
لاحظ المحقق ان نافدة القبو المؤدية الى الخارج مكسورة وهو ما جعله يفترض أن احد الغرباء حطم زجاج النافذة ودخل الى القبو وقتل الطفلة وهرب،  لكنه سرعان ما شكك في فرضيته الاولى لأنه لا سبب لوجود الضحية بالقبو اي ان احدهم جلبها من غرفتها وقتلها في القبو تم لاد بالفرار، 

تشابكت الفرضيات في دهن المحقق ولم يتمكن في البداية من الخروج بأي استنتاج، وبعدها توصل بتقرير من فرقة المختبر الجنائي مفاده ان وقت ارتكاب الجريمة هو الثامنة والربع ليلا  وأن  الضحية تعرضت للخنق وبعد ذلك تم ضربها بأداة صلبة على رأسها سببت لها الوفاة، لم يتمكنوا من ايجاد أداة الجريمة ولا حتى بصمات الجاني،  وجدوا فقط بعض اتار الاحدية  بالقرب من الجثة، ولم تكن واضحة بشكل جيد، وهو شيء محبط وزاد من صعوبة القضية وجعلها بدون أدلة انذاك،

الاستجوابات :

استجوب المحقق اسرة الضحية وطلب منهم دكر مواصفات الفقيدة وعلاقتها مع الاخرين وطلب منهم مده بأسماء مشتبه بها ، فأخبره الاب ان إيفا كانت طفلة محبوبة عند الجميع وكانت مجتهدة  ولها علاقات طيبة مع الكل ، وهو نفس ما قالته الام، ولكن المحقق لاحظ ان هذه الاخيرة أقل تأترا بموت الطفلة من الأب  وكانت محط الشكوك، 
وما عزز هذه الشكوك هي  اتار الأقدام التي وجدت قرب الجثة والتي كانت مطابقة تماما لأتار اقدامها، ولكنها بررت ذلك وقالت انها هي اول من اكتشف الجثة ، بالإضافة الى وجود اتار اخرى للأب في المكان نفسه، ولكن ما لفت انتباه المحقق هو قرب اتارها حدائها من الجتة بشكل كبير، لأنه في حالة وجود طفلة مقتولة ببشاعة وملطخة بالدماء فمن الصعب بالنسبة لإمرأة  الاقتراب من الجثة والنظر اليها عن قرب ، فمن البديهي ان دافع الخوف والصدمة يجعلك تتجمد في مكانك ويمنعك من الاقتراب من الدماء ، الشيء الذي جعل المحقق ينظر اليها كمشتبه بها رئيسية، 

تحليل الادلة والخروج بفرضيات حول الجريمة :

تحليل الادلة والوقائع  :


كان المحقق  يؤمن بأن أي الجريمة  تشوبها شائبة ولا يمكن ان تكون كاملة ولا بد من أن مرتكبها ترك دليلا ما يدل عليه، لذلك عاد المحقق الى مسرح الجريمة وتفقد بإمعان جوانب القبو باحثا عن أدلة منسية وهو ما نجح فيه بعد جهد كبير، إذ عثر على حبل قطره نصف سنتيمتر تقريبا ومن المفترض ان يكون الوسيلة التي تم خنق الطفلة بها، ارسله على الفور الى المختبر لفحصه واستخراج اي شيء يدل على القاتل، 

جائت نتائج الفحص ايجابية وتم العتور على قطعة صغيرة جدا من الجلد على الحبل ويعتقد ان الجاني اتناء الخنق شد الحبل بقوة الشيء الذي جعل جلد اصابعه يحتك بقوة مع الحبل ويترك بقايا صغيرة، 
ارسل المحقق الأداة المفترضة للجريمة الى المختبر لفحصها واستخراج أدلة محتملة، بينما توجه هو لمنزل الضحية وحصل على شريط الحفل الذي سبق حدوث الفاجعة، 

شاهد المحقق شريط الفيديو  ولاحظ ان الضحية تضع حبيبات متلألأة على وجهها وشعرها وهي نفسها التي يستعملها العرائس، ولاحظ ايضا أن غالبية الحضور أطفال بالاضافة الى صديق العائلة ألبيرت و المربية كارلا  ومعلمة إيفا، كانت تصرفاتهم عادية فالمعلمة والمربية كانتا جالستان طوال الحفل على خلاف البيرت الذي ضل يحدق في ايفا ويبتسم وظل قريبا منها بشكل مبالغ فيه، أما الأب فكان فرحا ومبتسما على خلاف زوجته ، 

الاستنتاج و طرح فرضيات :

اذا كان القاتل يعرف القبو وغرفة الضحية فمن المفترض ان يكون مقربا للعائلة وسبق ان زارهم مرارا، وقد يكون من الحاضرين في الحفل ويفترض انه قام بالتسلل الى غرفة الضحية وانتظر نهاية الحفل وانصراف الحضور وقدومها الى غرفتها فقتلها، 
 بالإضافة الى انه خنقها وحملها فمن المحتمل ان تعلق بعض القطع المتلألأة التي تضعها الطفلة على تيابه ولا بد من وجود بقع صغيرة للدم او شعرة صغيرة، هذا ما فكر فيه المحقق وطلب من الابوين وصديق العائلة والمربية والمعلمة السماح له بفحص التياب التي كانوا يرتادونها في الحفل، 

معرفة مرتكب الجريمة  :

معرفة القاتل :

وصل تقرير فحص الحبل الذي استخدم في الخنق، وكانت نتائجه سارة للمحقق حيث تضمن التقرير وجود قطعة صغيرة من الجلد واستخراج الحمض النووي منها، فطلب من المشتبه بهم وضع عينة من لعابهم في علب صغيرة، فحصل عليها وارسلها للمختبر لمقارنة كل حمض نووي مع الذي وجد على الحبل، فكانت النتيجة صادمة للغاية حيت تم اكتشاف ان حمض احدهم مطابق للذي وجد على وسيلة القتل، ولكن المحقق اراد دليلا اخر لإتبات التهمة وغلق الملف بصفة نهائية، لتأتي نتائج فحص التياب وتؤكد وجود الحبيبات المتلألئة التي كانت تتزين بها الضحية  بشكل كتيف على تياب المربية السابقة وهي نفسها من وجد حمضها النووي على أداة الجريمة، 

اعتقال القاتل :

على فوره ذهب المحقق رفقة فريقه لاعتقال المربية، طرقوا الباب ولكن  دون ان ترد وبعدها قاموا باقتحام المنزل فوجدوها منتحرة ومعلقة بحبل، احست ان مسار التحقيق اقترب من ادانتها فقتلت نفسها،


لماذا قتلت الطفلة البريئة هل انتقاما من والدها الذي احبته و رفض الدخول في علاقة معها وفضل لوران ؟
هل حضرت الحفل فقط لتنفد جريمتها المروعة ؟
اين اخفت المجرمة الاداة الصلبة التي ضربت بها ايفا ؟
هل كانت تريد خطفها والهرب  من خلال النافدة فاستعصى عليها دلك فقتلتها ؟
كلها اسئلة تعلم اجوبتها كارلا فقط، ومهما كان الدافع فلا مصوغ للجريمة، والمجرم سينال عقابه لا محالة.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات