القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص بوليسية - جريمة في الضاحية الجنوبية




 قصص بوليسية -  جريمة في الضاحية الجنوبية

قصص بوليسية
 قصص بوليسية

وصف الجريمة :


كانت الساعة السابعة والنصف صباحا حين تلقى مكتبنا مكالمة من شخص ما يتحدث عن جريمة ، على الفور اخدت سيارتي واتصلت بفرقة المختبر الجنائي لكي يلحقوا بي الى موقع الجريمة في الضاحية الجنوبية من المدينة المعروفة بانتشار الجريمة فيها بشكل كبير مقارنة بوسط المدينة، وهو ما جعلني اشك ان قاتلا متسلسلا وراء ذلك، 
عند وصولي اخبرتني الضابطة ان الضحية امرأة مسنة تدعى ماري تبلغ من العمر 82 سنة تعيش وحدها،  
قبل دخولي للبيت الذي ارتكبت فيه الجريمة تفقدت اقفال الابواب لأرى ما إذا كان القاتل حطم القفل ودخل او أنه شخص مألوف فتحت له الضحية الباب فقتلها، 
اكتشفت ان الابواب كانت مقفلة تماما ، وكانت رائحة الموت تنبعت بقوة وهو ما يعني ان  الجريمة ارتكبت قبل ايام لان الرائحة تحتاج لوقت طويل حتى تنتشر بهذا الشكل ، دخلت الى المنزل ووجدت الجثة ملقاة على الدرج ورأسها على الحائط ، وصدرها مملوء  بالطعنات و ملابسها غارقة في الدماء ، تم صعدت الى الطابق العلوي فوجدت الفوضى تعمه وكأنه شهد صراعا ، الامر الذي جعلني اعتقد ان هذا المكان شهد صراعا بين ماري وقاتلها،  او أن القاتل كان يبحث عن شيء ما ، وبعد ذلك  توجهت الى غرفتها ووجدتها ايضا غارقة في فوضى عارمة، و وجدت لوحة فنية  في غير مكانها وقد تم تحريكها، وكان خلفها باب  صغير لخزانة جدارية سرية، 

خرجت من موقع الجريمة  و طلبت من خبراء المختبر الجنائي جمع الادلة وتحديد زمن الوفاة ، اما انا فقد دهبت لاستجواب الاقارب وجمع المعلومات من عند الجيران، 

مسرح الجريمة  

استجواب المتهمين :

حين سألت الجيران اخبروني ان تلاثة اشخاص فقط زاروا الضحية هذا الاسبوع وهم ميرا  ابنة الضحية و زوجها وعامل كهرباء كان يأتي دئما لإصلاح الاعطاب، فدعوتهم لقسم الشرطة وسألتهم عن  مكان وجودهم وقت حدوث الجريمة فكانت اجابتهم كالتالي :

  •  إبنة الضحية :

كنت مع صديقتي في متجر قريب و كنت اتحدث مع امي بشكل منتظم، ما عدا الايام التلاث الاخيرة فقد كانت لا تجيب لذلك اضطررت انا وزوجي للدهاب الى منزلها والاطمئنان عليها، ودخلنا من الباب الخلفي ووجدنا امي ميتة وغارقة في الدماء فأغمي علي ولم اتدكر بعدها ماذا حدث،

  •  دافيد زوج ميرا :

 كنت لوحدي في منزلي في وقت الجريمة ، وقبل ان اكتشف الجثة كانت زوجتي تخبرني ان امها لا تجيب على اتصالاتها المتكررة مرارا وقررت الدهاب لتفقدها، وكنت انا اول من رأى الجثة واخبرت  زوجتي بألا تصعد الدرج لكنها اصرت وصعدت واغمي عليها حين رأت امها  مقتولة،  
اتصلت بالشرطة وأخبرتهم بأني وجدت جثة وبها طعنات وضربة في الرأس،  

  • عامل الكهرباء :


انا اعرف ماري مند سنتين حين اتصلت بشركتنا وارسلوني لكي احل مشكلتها وبعد ذلك احتفظت برقم هاتفي، وكانت تتصل بي عند حدوث أي مشكل في الكهرباء ، 
لقد زرت ماري هذا الاسبوع واصلحت لها خللا في الفرن، كانت خيوطه مكشوفة ويصدر صوتا غريبا حين يتم تشغيله، فاصلحته وانصرفت واتصلت بي الشركة في اليوم نفسه  وطلبو مني الانتقال للمدينة المجاورة لخدمة زبون اخر، فدهبت على الفور، 

جمع الادلة وطرح فرضيات :

  • فحص الجثة :

بعد فحص الجثة أخبرني رئيس فريق المختبر الجنائي ان وقت الوفاة هو  بين العاشرة والحادية عشر ليلا و اخبرني  ان سبب الوفاة هو طعنة اصابت القلب، وعدد الطعنات هو  ستة و ضربت بشيء ما على رأسها و تم اكتشاف الجرح في رأسها بعد ان تم حلق شعرها ولم يتم العتور على اداة الجريمة والبصمات وهو ما زاد من صعوبة القضية، 

  • تحليل المعطيات وطرح فرضيات :

مسرح الجريمة 


تذكرت حين اخبرتني ميرا وزوجها أنهما دخلا من الباب الخلفي واكتشفا الجثة  ملقية على الدرج القريب من هذا الباب فقلت لنفسي مهلا لماذا دخلا من الباب  الخلفي رغم ان الباب الأقرب لموقف السيارات هو الباب الأمامي، وهو ما جعلني أتسائل  لماذا دخلا من ذلك الباب  ؟ هل كانا يعلمان بامر الجريمة  ؟

أما مصلح الكهرباء فقد تحققنا من حجة غيابه عن المدينة في وقت الجريمة ووجدنا انه كان صادقا فتم اسبعاده من لائحة المتهمين، بالاضافة الى باب الخزانة المخفي خلف اللوحة الفنية و الذي لا يمكن لاي احد غريب ان يعرف بمكانه الا اذا كان يأتي دائما الى منزل الضحية ويعرفها جيدا، لذلك حصرنا لائحة الاتهام في ميرا وزوجها، 

وصلتني سجلات  الضحية ماري البنكية فوجدت ان ابنتها  كانت تسحب في الاشهر الاخيرة ألف دولار كل أسبوع وهو رقم كبير، فاستفسرت ميرا عن ذلك وقالت ان امها قامت بتوكيلها على كل معملاتها لانها تعاني من المرض، وهو ما لم اصدقه بتاتا وجعل الشك يراودني،  

وتذكرت ايضا ان دافيد زوج ميرا قال انه وجد الجثة وراى ضربة في راسها ، ولكن كيف تمكن من رؤية الجرح الذي لم يكن ظاهرا ؟ و حتى محققوا المختبر الجنائي لم يتمكنوا من رؤية الجرح  الا عندما حلقوا شعر الضحية، فكيف علم دافيد بأمر الجرح ؟
طلبت من  الزوجين المشتبه بهما السماح لنا بفحص ملابسهما التي كانا ترتديانها يوم الجريمة فلم يمانعا في ذلك، ولما فحصناها لم نجد اتارا لدم الضحية،

اكتشاف مرتكب الجريمة  :

تركزت الشكوك حول ميرا وزوجها الكل كان يعتقد انهما المسؤولان عن الجريمة لكن لا وجود لدليل ملموس،  واستمر البحت في الجريمة الى ان جاءنا اتصال من صديقة ميرا تخبرنا انها لم تكن معها يوم الجريمة وطلبت منها  اخفاء ذلك  عنا، 
 فاستدعيتها لقسم التحقيق وطلبت منها ان تعطيني معلومات عن ميرا وزوجها،  فقالت ان  صديقتها كانت مدمنة على شرب الكحول وإسراف المال  وتشتري الكتير من الملابس واحيانا تشتري قطعتين من نفس النوع،
 فقلت لنفسي مهلا، لقد خدعتني ميرا حين فحصنا ملابسها، لقد اعطتني النسخة الثانية من ملابسها التي لم تكن ترتديها يوم الجريمة،

دهبت رفقة على الفور  إلى  بيتها  وبحوزتي مدكرة تفتيش هذه المرة، وطلبت منها اخراج النسخة الثانية من سروال الجينز الذي كانت ترتديه يوم الجريمة ، فأنكرت انها تملك نسختين منه ولكن الفريق الذي كلفته بتفتيش المنزل وجدوه وتم إرساله للمختبر لفحصه، وأمرت  بوضعها  وزوجها تحت الحراسة النظرية، 
بعد يومين جاءتنا الاخبار السارة من المختبر الجنائي، لقد تم ايجاد اتار بقع الدم على النسخة التانية لسروال ميرا،  تم احضرتها الى غرفة التحقيق واخبرتها بشأن بقع الدم المتواجدة على سروالها، فاجهشت بالبكاء الشديد واعترفت بأنها المسؤولة عن قتل أمها ولا دخل لزوجها في ذلك، 

لقد قتلت امها لأنها علمت بأنها كانت تختلس الاموال من حسابها بدون علمها وهددتها بان تخبر الشرطة  ان لم تعد الاموال، فقامت بطعنها عدة مرات دون رحمة ودفعتها من فوق الدرج حتى فارقت الحياة وصارت غارقة في دمائها،
 تم  قادتنا للمكان الذي اخفت فيه السكين الدي استخدمته في الجريمة  وتم التحقق من وجود بصماتها عليه،

 تم اعتقال ميرا بتهمة ارتكاب جريمة قتل   وحكم عليها  بالسجن مدى الحياة، ولا تزال الى يومنا هذا خلف القضبان  تنال جزاءها العادل، اما زوجها فقد تبين انه لا علاقة له بالجريمة ولم يكن يعلم بشأنها  فتم اطلاق سراحه،


ختاما لا يسعني عزيزي القارئ الا ان اشكرك على وقتك وتقتك في محتوانا الدي نسعى دائما ان ينال اعجابك واستحسانك . 



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات