القائمة الرئيسية

الصفحات

 قصص بوليسية  - جريمة في الوادي 

ما قبل الجريمة :

في فاليسانتر إحدى بلدات ولاية كاليفورنيا الأمريكية،  كانت تعيش عائلة فيسكي إدوارد  التي تتكون من زوجته جيسيكا وابنه مارتن وابنته سيلا، 

كان الاب يشتغل مدير انتاج في احدى المصانع الكبرى وكان مدمنا على ممارسة الرياضة،  اما زوجته كانت مدرسة في التانوية ومربية خيول، أما الابناء  فكانوا منشغلين في دراستهم،

كانت الحالة المادية للعائلة ميسورة وكل شيء متوفر لهم ولا يعانون من أي نقص،  بالاضافة الى جمال بلدتهم فاليسانتر وأجوائها الهادئة،

إمتلكت الزوجة جيسيكا ستة خيول كانت ترعاهم بشغف وتنفق معظم اموالها عليها، كانت تتلقى المساعدة من ابناءها في الاعتناء بهم، أما إدوارد فكان لا يحب ذلك ويمتعض دائما من نفقاتها المرتفعة، وكان همه رعاية اسرته والعيش في سعادة، 

بعد مدة قررت جيسيكا شراء المزيد الخيول والإستقالة من عملها كمدرسة، وهو ما رفضه زوجها بداعي عدم قدرته على التكفل بالخيول ماديا متحججا بمحدودية راتبه، ورغم ذلك لم تكترت له وفعلت ما دار في دهنها واشترت ما أرادت، 

بلغ مارتن اشده ونجح في تجاوز التانوية واصبح مضطرا للدراسة في جامعة ستانتفورد المعروفة بتكاليفها الباهضة، ولما طلب من والده مصاريف التسجيل رفض بشدة وقال انه لا يستطيع اضافة نفقات الجامعة ايضا الى نفقات المعيشة و تربية خيول جيسيكا، كان هذا الرد مهينا لمارتن ولم يتقبله وأحس ان الخيول أهم من دراسته بالنسبة لوالديه، 

مولعة بالأحصنة والسباقات متل امها، هكذا كانت الابنة سيلا، تمضي معظم وقتها مع امها في الاسطبل، وكانت تدخل في شجارات متكررة مع ابيها بسبب إدمانها للسباقات وتشبهها بأمها،

أحس ادوارد ان عائلته الصغيرة متباعدة وغير متماسكة وكل اهتمامها الخيول، فجمعهم على مائدة الطعام وطلب من زوجته العمل وكسب المال لتغطية مصاريف أحصنتها وأنه لن يخصص فلسا واحد لها، الشيء الذي أغضب جيسيكا وسيلا ورفضا ذلك وحاولا تنيه ولكن دون جدوى، 

بعد تفكير عميق قررت الام العودة للعمل ومساعدة زوجها في المصاريف، فعادت حياة العائلة الى سابق عهدها وبدى أن الامور صارت على ما يرام،

اكتشاف الجريمة :

قصص بوليسية
 قصص بوليسية

بعد مدة اتصلت الزوجة بالشرطة لتخبرهم أن إدوارد مختفي ولم يعد من العمل، تفاعلت  الشرطة مع كلامها بشكل سريع وباشرت بالبحث عن زوجها مستعينة بعدد من المتطوعين من  البلدة، مضت ساعات من البحث الى أن تم العتور عليه ميتا اسفل الوادي، على الفور تم استدعاء المحقق بيتر وخبراء المختبر الجنائي  لمعرفة ما إذا كان موته حادثا او جريمة مدبرة، 

تفقد بيتر الجثة ووجد انها متيبسة  و عليها اتار ضربة في الرأس، ولاحظ ان ملابس الضحية بها اتار دم قليل، ووجد اتار اقدام و أتار عجلات كبيرة أيضاً بجانب الجثة، الشيء الذي جعل المحقق يعتقد أن هذه جريمة قتل وان مكان ارتكابها ليس الوادي بل مكان اخر وتم جلبه الى هذا المكان بسيارة دات عجلات كبيرة، 


اتصل المحقق بالزوجة وأخبرها أنهم وجدوا زوجها مقتولا ومرميا في الوادي، بدت مصدومة ولم تتستطع تصديق ذلك، واجهشت بالبكاء حزنا على زوجها الذي قضت معه اكثر من تلاتين سنة، وأخبرت أبناءها بالفاجعة وتحول منزلهم إلى منزل حزن وغم، 

بدأ المحقق باستفسار افراد العائلة المكلومة و الجيران عن علاقة الضحية بالناس وعن ما إذا كانت له عداوة مع أحدهم، فأجمعوا جميعا أن علاقته مع الكل جيدة ولا تربطه اي علاقة كره  او خصام مع اي شخص، 

إذا كانت علاقته بالناس جيدة فمن له المصلحة في ارتكاب هذه الجريمة، هذا ما كان يفكر فيه المحقق طوال الوقت وحير باله ، فقام بزيارة منزل العائلة وطلب منهم السماح لفريقه بتفتيش غرفة الضحية، وهو ما رفضته العائلة بحجة انهم في حالة حزن، فتقبل الامر ولم يشأ إزعاجهم، واتناء خروجه من منزلهم لاحظ ان عجلات سيارتهم كبيرة الحجم وأتارها متطابقة تماما مع الاتر الذي تم ايجاده في مسرح الجريمة، 

راودت بيتر شكوك حول امكانية تورط احد افراد العائلة في قتل الأب فحصل على مدكرة تفتيش للمنزل وعاد رفقة طاقم فريقه، تجولوا في كل ارجاء البيت ولاحظوا ان كل الغرف في حالة عادية ما عدا غرفة الأب التي كانت بها رائحة مواد منظفة وملاءتها مبللة نوعا ما، ووجدوا في احدى الرفوف رسالة موجهة من سيلا لأبيها تخبره عن امتعاضها من معاملته لها وتهدده بامكانية رحيلها إن استمر في معاملته السيئة، وبعد بحث وتفتيش دام أكثر من ثلات ساعات تم العتور على دليل قوي سيغير مجريات التحقيق ويجعله في طريق واحد، 


تم العتور على نقطة دم صغيرة على جنبات سرير الضحية وأخرى على الأرض، تم ارسالها على الفور ليتأكدوا من مطابقتها مع دماء الضحية،  فكانت النتيجة ايجابية وتأكد الجميع أن مسرح الجريمة هو غرفة النوم وصار افراد العائلة في قفص الاتهام، لأنه في حالة  كان القاتل شخص غريب فلم يكلف نفسه نقل الجثة وتنظيف المكان ؟

هنا بدأ المحقق بيتر يكثف استجواباته للأبناء وللزوجة لمعرفة مكانهم وقت وقوع الجريمة، لكل منهم جوابه، سيلا كانت في غرفتها والأم كانت في السوق تقتني احتياجاتها، أما مارتن فكان يمارس الرياضة في الجوار،

علم بيتر أن معرفة القاتل من بين افراد العائلة امر صعب فكلهم لهم علاقات سيئة مع إدوارد والكل كان يشتكي من معاملته السيئة،
في اليوم الخامس من التحقيق عثر على مطرقة عليها دماء جافة في منطقة خالية قريبة من الوادي وتم التأكد من انها مطابقة لدماء الضحية و لسوء الحظ لم يكن عليها اي بصمات، حيث تم مسحها ورميها، 

لاحظ المحقق ان قبضتها خشنة جدا ومؤدية في حالة تم امساكها بقوة، أي انها قد تركت أتار خدوش  في يد القاتل، فتذكر على الفور ان احد افراد العائلة بيده خدوش صغيرة واحمرار طفيف على جلد راحة اليد، وهنا صار مسار التحقيق مركزا على مشتبه به وحيد، ولكن هذا لا يكفي فما زالت القضية تحتاج الى أدلة اضافية،

معرفة مرتكب الجريمة  :

عاد المحقق مع فريقه الى مكان وجود الجثة وقاموا بأخد قياسات اتار الاقدام والتقطوا صورا لها، بعد ذلك توجهوا نحو منزل عائلة فيسكي وتفحصوا كل الاحدية المتواجدة بمنزلهم واكتشفوا ان أحدها مقاسه مطابق للأتر الذي تم العتور عليه، وكان للإبن مارتن وهو نفسه الذي كانت على يديه اتار خدوش واحمرار في يديه وكان المشتبه به الرئيسي، 

تم اعتقاله على الفور واقتياده لمكتب التحقيق، وعرض عليه المحقق الأدلة التي تتبث تورطه في الجريمة، فأنكر التهمة وطلب محامي للدفاع عنه، وهو حق من حقوقه وتم توفيره له،



للمزيد من القصص البوليسية المشوقة اضغط هنا 

تم اتبات التهمة على مارتن لكون الأدلة المتوفرة تدينه بشكل مباشر بالاضافة الى قوة بنيته التي ساعدته على حمل الجثة والسير بها ورميها في الوادي وهو الشيء الذي لا تستطيع الأم ولا سيلا القيام به، الشيء الذي جعل الكل مقتنعا انه القاتل، 

تمت ادانة مارتن بارتكاب جريمة قتل وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد، وبعد قضاءه لسنة خلف قضبان السجن لاحظ ان أمه وأخته سيلا لم يهتما به طوال أيام مكوته بالسجن، فأخبر عناصر الشرطة أنه لم يكن الوحيد المتسبب بالجريمة، بل كانت أمه واخته تساعدانه وهم من قاما بتنظيف الغرفة،

بحتث المحكمة على أدلة لإدانة الام والبنت لكن دون جدوى ليتم إغلاق القضية بشكل نهائي،
فهل في نظرك للبنت وأمها يد في ارتكاب الجريمة  ؟؟؟  .


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات